السيد محمد صادق الروحاني

182

منهاج الصالحين ( ط . ج )

المنارة الأولى ( « 1 » ) فيهرول ( « 2 » ) إلى محل المنارة الأخرى ( « 3 » ) ، ثمّ يمشي مع سكينة ووقار حتى يصعد على المروة ( « 4 » ) إلى الصفا على هذا النهج أيضا ، وإذا كان راكبا أسرع فيما بين المنارتين ، فينبغي ان يجد ( « 5 » ) في البكاء ويدعو الله كثيرا ، ولا هرولة على النساء . آداب الاحرام إلى الوقوف بعرفات م 3947 : ما تقدم من الآداب في إحرام العمرة يجري في إحرام الحج أيضا ، فإذا أحرم للحج وخرج من مكة يلبي في طريقه غير رافع صوته ( « 6 » ) ، حتى إذا اشرف على الأبطح ( « 7 » ) رفع صوته ( « 8 » ) ، فإذا توجه إلى منى ( « 9 » ) قال : اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَإِيَّاكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَأَصْلِحْ لِي عَمَلِي ( « 10 » ) .

--> ( 1 ) ( ) لم يعد هناك وجود للمنارة التي كانت قائمة بين الصفا والمروة واستعيض عنها بعلامة خضراء على الجدران يلتفت إليها الحاج أثناء السعي . ( 2 ) ( ) أي يمشي مسرعا ، ومسافة الهرولة هي حوالي مائة خطوة ، واستحبابها خاص بالرجال . ( 3 ) ( ) تسمى زقاق العطارين ، ولم يعد موجودا الآن ، وإنما وضع مكانه علامة بلون أخضر . ( 4 ) ( ) تقع المروة على مرتفع يسير وقد مر بيانها في هامش المسألة 3807 . ( 5 ) ( ) أي أن يبكي من خشية الله تعالى ، خوفا من عقابه ورجاء لمغفرته . ( 6 ) ( ) أي لا يرفع صوته عندما يحرم للحج . ( 7 ) ( ) الأبطح : واد عريض وهو مسيل وادي مكة ، ويقع ما بين الحجون والمنحنى ( وهو انحناء وادي المحصب عند جبل العيرة اليمانية المعروف اليوم بجبل الشيي ) ، وعند المنحني الآن القصر الملكي الذي كان حتى أيام قريبة مقرا لرابطة العالم الاسلامي . ( 8 ) ( ) أي أنه يرفع صوته بالتلبية عند وصوله إلى الأبطح . ( 9 ) ( ) عندما يحرم الحاج من مكة فيمكنه أن يذهب إلى منى أو إلى عرفات مباشرة . ( 10 ) ( ) وهو ما ورد في رواية عن الإمام الصادق * . الكافي ج 4 ص 460 .